مجلس الأمن يعقد جلسة خاصة بسوريا ومقاتلون يمهلون الأسد يومين
٣٠ مايو ٢٠١٢قال متحدث باسم مقاتلين سوريين مناهضين للنظام السوري اليوم الأربعاء (30 أيار/ يونيو 2012) إنهم منحوا الرئيس بشار الأسد مهلة 48 ساعة للالتزام بخطة سلام دولية لإنهاء العنف وإلا واجه العواقب. وقال العقيد قاسم سعد الدين في بيان نشر بموقع يوتيوب على الإنترنت إن "القيادة المشتركة للجيش الحر في الداخل تعلن إعطاء النظام السوري مهلة 48 ساعة أخيرة لتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي". وأضاف أن المهلة "تنتهي الساعة 12 ظهرا بتوقيت سوريا من يوم الجمعة وإذا لم يستجب فإن الجيش الحر في حل من أي تعهد بخطة عنان وواجبنا الأخلاقي وعقيدتنا تحتم علينا الدفاع عن المدنيين وحماية قراهم ومدنهم وصون كرامتهم".
ميدانيا قتل39 شخصا بينهم 15 جنديا في سوريا التي شهدت امتدادا في رقعة الاشتباكات بين القوات النظامية والمعارضة المسلحة التي تضم عسكريين منشقين عن الجيش والأمن ومقاتلين مدنيين. كما اتهمت المعارضة السورية القوات السورية بقصف بلدة الحولة مجددا مساء الأربعاء ودعت مراقبي الأمم المتحدة إلى التوجه إلى هذه البلدة في وسط سوريا، التي كانت مسرحا لمجزرة الجمعة الماضي أودت بحياة أكثر من مائة شخص. يشار إلأى أنه لم يتم التأكد من صحة هذه المعلومات من مصادر مستقلة.
جوينو يدعو إلى عملية سياسية فاعلة
وفي نيويورك عقد مجلس الأمن جلسة على مستوى السفراء مخصصة لبحث الوضع في سوريا بعد أربعة أيام على مجزرة الحولة في وسط سوريا التي قتل فيها أكثر من مئة شخص. واستمع أعضاء مجلس الأمن إلى جان ماري جوينو مساعد الموفد الدولي والعربي إلى سوريا كوفي عنان الذي تكلم عبر دائرة فيديو مغلقة من جنيف، والى مدير عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة ايرفيه لادسو. وقدم الاثنان صورة "مفجعة" للمذابح التي حصلت في الحولة الأسبوع الماضي وفي السجر قرب دير الزور في شرق سوريا حسب ما أفاد دبلوماسيون.
وشدد جوينو على ضرورة إطلاق "عملية سياسية فعلية لكسر حلقة العنف في سوريا"، حسب ما أفاد احد الدبلوماسيين المشاركين في الاجتماع. وذكر أن "الناس تخلصوا من الخوف ومن المستبعد أن يوقفوا حركتهم"، في إشارة إلى الاحتجاجات المناهضة لنظام الأسد. ونقل الدبلوماسي عن جوينو قوله أيضا إن "الاتصال المباشر بين الحكومة والمعارضة مستحيل حاليا".
نائب ألماني: مبادرة عنان لم تفشل
بدوره قال توم كونيغس رئيس لجنة حقوق الإنسان والإغاثة الإنسانية في البرلمان الألماني (البوندستاغ) إن مهمة المبعوث الدولي العربي كوفي عنان في سورية لم تفشل. وأضاف كونيغس في مقابلة خاصة مع DWأنه لا توجد أية إمكانية أخرى لحل الأزمة السورية غير الحل الدبلوماسي معتبرا أن "طرد السفراء السوريين يعتبر أيضا إشارة دبلوماسية تهدف للضغط على الأسد وفرض عزلة عليه". كما طالب النائب الألماني بممارسة ضغوط على الدول التي تدعم النظام السوري وخصوصا روسيا والصين الدولتان دائمتا العضوية في مجلس الأمن.
وكان المندوب الألماني بيتر فيتيغ افتتح اجتماع مجلس الأمن معربا عن الأمل بان تدفع مجزرة الحولة بعض الدول في المجلس إلى فتح أعينها. وقال فيتيغ "آمل بأن تفتح مجزرة الحولة عيون بعض أعضاء مجلس الأمن بشكل يسمح لنا بالتقدم في المناقشات"، في إشارة ضمنية إلى روسيا والصين. وأوضح فيتيغ أن مجلس الأمن سيتطرق إلى احتمال زيادة عدد المراقبين الدوليين الذين يبلغ عددهم حاليا نحو 300، كما سيناقش "كيفية الرد على الخروقات التي تنتهك قراره"، في إشارة إلى قرار مجلس الأمن 2042 الذي أرسلت بموجبه بعثة المراقبين الدوليين إلى سوريا.
وفي تطور متصل أعلنت فرنسا الأربعاء أنها تأخذ "في الاعتبار كل الخيارات التي من شأنها أن تتيح وقف القمع في سوريا" بعد الاقتراح البلجيكي إقامة "مناطق آمنة" في هذا البلد تضمنها "قوة دولية". وتدعو بلجيكا إلى إنشاء "مناطق آمنة" في سوريا تحميها "قوة دولية"، كما قال وزير الخارجية البلجيكي ديدييه ريندرز، مستبعدا عملا على غرار العمل الذي أدى إلى إسقاط معمر القذافي في 2011.
(ي ب/ ا ف ب، د ب ا، رويترز)
مراجعة: أحمد حسو