حرب معابر ومدن في سوريا، وواشنطن "قلقة" من الأسلحة الكيميائية
٢١ يوليو ٢٠١٢قال المتحدث باسم البيت الأبيض تومي فيتور "نعتقد أن مخزون سوريا من الأسلحة الكيميائية لا يزال تحت سيطرة الحكومة السورية... في ظل تصاعد حدة العنف في سوريا وهجمات النظام المتزايدة على شعبه لازلنا نشعر بقلق بالغ بشأن هذه الأسلحة." وجاء هذا التعليق اليوم السبت (21 يوليو/ تموز) ردا من البيت الأبيض على سؤال بشان زعم لواء سوري منشق بأن قوات الرئيس بشار الأسد تنقل أسلحة كيميائية في أنحاء سوريا لاستخدامها المحتمل ضد المعارضة في رد عسكري انتقاما لمقتل أربعة من كبار المسؤولين الأمنيين.
وقال تومي فيتور "إضافة إلى مراقبة مخزوناتهم، فإننا نجري مشاورات مكثفة مع جيران سوريا وأصدقائنا في المجتمع الدولي للتعبير عن قلقنا بشأن أمن هذه الأسلحة والتزام الحكومة السورية بتأمينها".
عسكري منشق: النظام السوري ينقل أسلحة كيميائية
وكان اللواء مصطفى الشيخ، مستشهدا بمعلومات مخابرات حصلت عليها المعارضة خلال الأيام القليلة الماضية قد قال إن النظام السوري بدأ نقل مخزون الأسلحة الكيميائية ويعيد توزيعها لاستخدامها. وقال لوكالة رويترز للأنباء إنهم ينقلون هذه الأسلحة من المخازن إلى مواقع جديدة. وأضاف أنهم يريدون إحراق البلد وان النظام لا يمكن أن يسقط دون إراقة بحر من الدماء.
وشهد الصراع الذي تفجر في سوريا قبل 16 شهرا تحولا من يوم الأربعاء عندما قتلت قنبلة أربعة أعضاء من الدائرة الضيقة للأسد، بينهم زوج شقيقته ووزير الدفاع ومدير المخابرات. ولم يتسن التحقق من التصريحات التي أدلى بها الشيخ من مصادر مستقلة، فيما نفت دمشق أي إجراءات من هذا القبيل. من جانبها أعلنت إسرائيل أمس الجمعة أنها ستبحث القيام بعملية عسكرية إذا اقتضت الضرورة للتأكد من أن الصواريخ أو الأسلحة الكيميائية السورية لا تصل إلى جماعة حزب الله الشيعية حليفة الأسد في لبنان.
بان كي مون: الحكومة السورية لا تحمي المدنيين
وفي الوقت الذي تستمر فيه المعارك بين قوات نظام الأسد والمقاتلين المعارضين، أوضح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون السبت أن السلطات السورية "أخفقت بوضوح" في حماية المدنيين، داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف العنف في سوريا. وأعلن بان كي مون خلال زيارة إلى جزيرة بريوني في كرواتيا في إطار جولة تستمر أسبوعا في دول البلقان أنه أرسل إلى سوريا مساعده لشؤون عمليات حفظ السلام الدبلوماسي الفرنسي هيرفيه لادسو وكبير المستشارين العسكريين في الأمم المتحدة الجنرال السنغالي بابكر غاي من اجل تقييم الوضع الميداني في هذا البلد. وأعرب بان عن قلقه من "التدهور السريع" للأوضاع في سوريا وتفاقم معاناة السكان المدنيين في ظل "احتدام المعارك في سائر أنحاء البلاد بما في ذلك العاصمة".
معارك في قلب سوريا وفي أطرافها
وارتفع إلى ثلاثة عدد المعابر الحدودية التي سيطر عليها الجيش الحر، بحسب مصادر تركية وعراقية. وفي آخر تطور ميداني لافت ذكرت الأنباء أن الجيش السوري الحر سيطر السبت على معبر اليعربية الحدودي بين سوريا والعراق، ثاني معبر رئيسي يسقط بأيدي المعارضة السورية المسلحة في غضون أيام من بين ثلاثة معابر رئيسية بين البلدين. وقال محافظ نينوى اثيل النجيفي في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية "اتصل بنا مسؤولون من منفذ اليعربية الحدودي وقالوا انه عند الساعة الخامسة بعد الظهر سيطر بعض المسلحين على المنفذ". وأضاف أن المسلحين "ابلغوا الجانب العراقي أن المنفذ من جهته السورية أصبح بيد الجيش السوري الحر، وان الموضوع سوري ولا علاقة للعراق به، وتعاملوا بود مع الجانب العراقي". وتابع النجيفي ان المعبر الواقع شمال غرب الموصل (350 كلم شمال بغداد) "سيكون ابتداء من يوم غد (الأحد) مخصصا فقط لعبور العراقيين العائدين من سوريا. نحن لا نعرف طبيعة الجهة التي نتعامل معها في الجانب السوري، ولذا علينا أن ننتظر".
من جهته، قال الملازم أول في شرطة الحدود العراقية محمد خلف الشمري للوكالة الفرنسية "رفع الجيش السوري الحر علمه على المعبر، وقام بعض عناصره بتمزيق صور الرئيس السوري بشار الأسد". ومعبر اليعربية آو ربيعة كما يطلق عليه أيضا والواقع في محافظة نينوى، واحد من المعابر الرئيسية الثلاث بين العراق وسوريا إلى جانب معبري القائم (البوكمال) والوليد (التنف) في محافظة الانبار غرب العراق.
فيما استمرت الاشتباكات بين القوات النظامية السورية ومقاتلين معارضين في مدينة حلب لليوم الثاني على التوالي، وتجدد القصف مساء على بعض أحياء العاصمة. وقال ناشطون والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن نحو 90 شخصا قتلوا في أعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا السبت.
من الصعب التحقق من صحة المعطيات في سوريا نظرا لعدم وجود صحفيين مستقلين ومنظمات حقوقية في مواقع الأحداث.
( م أ م/ أ ف ب/ رويترز)
مراجعة: عبده جميل المخلافي