ترامب يطلب تدخل ميركل ومساعدتها لحل أزمة أوكرانيا
٢٩ نوفمبر ٢٠١٨أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رغبته في "إشراك" المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في إيجاد حلول للأزمة الأوكرانية، على حد قوله. وقال في حوار نشرته أمس الأربعاء صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية: "دعونا نستعين بميركل".
غير أن المستشارة ميركل كانت قد اتصلت بالفعل بالرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو، كما اتصلت بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشددة على ضرورة التهدئة في صراع اشتدت حدته مجددا.
واليوم الخميس (29 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018) دعت ميركل كييف الى ضبط النفس بعدما طلب الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو إرسال سفن من حلف شمال الأطلسي إلى بحر آزوف لمواجهة روسيا في النزاع قبالة القرم مؤكدة أن لا "حل عسكريا" للأزمة. وقالت ميركل خلال منتدى اقتصادي ألماني-أوكراني "نطلب أيضا من الجانب الأوكراني التحلي بالمنطق لأنه لا يمكننا حل الأمور إلا عبر البقاء متعقلين، وعبر الحوار. لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري لهذه المواجهات".
وحصلت يوم الأحد أول مواجهة عسكرية مفتوحة بين موسكو وكييف منذ ضم شبه جزيرة القرم عام 2014 واندلاع نزاع مسلح في الشرق الأوكراني، حين اعترض خفر السواحل الروسي ثلاث سفن عسكرية أوكرانية في البحر الأسود. وقال بوروشنكو في مقابلة مع صحيفة "بيلد" الألمانية نشرت اليوم الخميس إن "ألمانيا واحدة من أقرب حلفائنا، ونأمل أن تكون هناك دول في الحلف الأطلسي جاهزة حاليا لإرسال سفن إلى بحر آزوف لمساعدة أوكرانيا وضمان الأمن هناك". وأضاف أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "لا يريد شيئا سوى احتلال بحر (آزوف)، محذرا من أنه على "ألمانيا أيضا أن تتساءل: ماذا سيفعل بوتين بعد ذلك إذا لم نوقفه".
واعترض خفر السواحل الروسي بالقوة يوم الأحد ثلاث سفن تابعة لسلاح البحرية الأوكرانية في البحر الأسود في موقع غير بعيد عن شبه جزيرة القرم بإطلاق النار عليها ما أدى إلى جرح ثلاثة بحارة. ويعد هذا أسوأ توتر بين موسكو وكييف منذ بداية النزاع المسلح في شرق أوكرانيا بين القوات الأوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا الذي أسفر عن سقوط أكثر من عشرة آلاف قتيل.
و.ب/ع.ج (أ ف ب، رويترز، د ب أ)