أوباما يعتمد سياسة العصا والجزرة مع السودان
٢٠ أكتوبر ٢٠٠٩جاءت ردود الفعل السودانية على سياسة أوباما الجديدة تجاه السودان إيجابية في معظمها، واعتبر مستشار الرئيس السوداني غازي صلاح الدين أن الإستراتيجية الأمريكية الجديدة "تخلو من الحديث عن بعض الأفكار المتطرفة" التي كان يروج لها البعض مثل التدخل العسكري وفرض مناطق حظر طيران. وأشار مستشار الرئيس السوداني إلى خلو الإستراتيجية من أي "خطوات ملموسة تلتزم بها الإدارة الأمريكية التي افترضت أن الأفعال تأتي فقط من جانب السودان وأن دورها هو فقط تقييم الأفعال". غير أنه أعرب في الوقت نفسه عن أسفه إزاء "إصرار الإدارة الأمريكية على استخدام وصف الإبادة الجماعية" مؤكدا أن "هذا شأن يخصها ولا يعبر عن الحقائق". وجدد صلاح الدين رفض السودان لسياسة الضغوط مبيناً أن تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية عن التعامل الحيادي مع كل الأطراف السودانية حديث إيجابي.
"وضع حد للإبادة في دارفور"
وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما أعلن أمس - الاثنين - دبلوماسية جديدة مع النظام السوداني تعتمد على الحوافز وعلى التهديد بالعقوبات في الوقت نفسه، خصوصا إذا ما استمرت أعمال "الإبادة" في دارفور. وقال أوباما في بيان: "في حال تحركت حكومة السودان لتحسين الوضع ميدانيا ودفع عملية السلام سيكون هناك حوافز. وفي حال تخلفت عن ذلك ستزداد الضغوط الأمريكية والدولية عليها". وركز أوباما خصوصاً على "وضع حد نهائي للنزاع وانتهاكات حقوق الإنسان وأعمال الإبادة في إقليم دارفور" غرب السودان.
واستنادا إلى المقاربة الجديدة قالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إن واشنطن ستعالج النزاع في دارفور وبين الشمال والجنوب "في آن واحد" لأنهما يساهمان في زعزعة الاستقرار في البلاد. وأضافت كلينتون "أن غياب الاستقرار عن السودان سيهدد مستقبل 40 مليون شخص في السودان، كما أنه سيساهم في انتشار العنف والقلاقل في منطقة تعاني أصلاً من عدم الاستقرار". وأكدت كلينتون حرص الإدارة الأمريكية على تطبيق الاتفاق المبرم في 2005 بين نظام الخرطوم والتمرد في جنوب البلاد الذي ينص على إجراء انتخابات خلال ستة أشهر وتنظيم استفتاء حول تقرير المصير في 2011.
وأشارت تقديرات الأمم المتحدة إلى أن القتال في إقليم دارفور الذي اندلع في عام 2003 أودى بحياة أكثر من 300 ألف شخص وأدى إلى فرار أكثر من مليوني آخرين. وكانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش قد فرضت عقوبات على الرئيس السوداني عمر البشير. ولا تزال واشنطن تتفادى أي اتصال مباشر مع الرئيس السوداني الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، كما اتهم الغرب البشير بعرقلة جهود حفظ السلام التي تساهم فيها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
(س ج / د أ ب، أ ف ب، رويترز)
مراجعة: سمر كرم