اليمن: إقبال كبير على الانتخابات وسقوط قتلى في الجنوب
٢١ فبراير ٢٠١٢اقترع اليمنيون اليوم الثلاثاء 21 فبراير/شباط للمرشح التوافقي والوحيد عبد ربه منصور هادي ضمن استحقاق تاريخي يطوي صفحة حكم علي عبد الله صالح وشهدت عمليات التصويت إقبالا كثيفا مع تقدم ساعات النهار، حيث اصطف الناخبون في طوابير طويلة في وقت مبكر منذ الصباح خارج مراكز الاقتراع في العاصمة صنعاء وسط إجراءات أمنية مشددة بعد انفجار وقع في مركز تصويت في مدينة عدن الساحلية الجنوبية عشية التصويت.
ومن شأن الإقبال الكبير أن يمنح هادي الشرعية التي يحتاجها لتنفيذ التغييرات الواردة في اتفاق لنقل السلطة توسطت فيه دول الخليج ومنها وضع دستور جديد وإعادة هيكلة القوات المسلحة والإعداد لانتخابات تعددية خلال عامين، حيث قال مسؤول من اللجنة الأمنية للانتخابات إن نسبة الإقبال بلغت حوالي 80 في المائة لكن النتائج النهائية لن تعرف قبل عدة أيام.
وبذلك يصبح اليمن أول دولة من دول الربيع العربي تشهد انتقالا للسلطة بموجب اتفاق سياسي حفظ ماء الوجه لصالح الذي حكم اليمن 33 سنة ولن يحاكم مثل حسني مبارك أو ينفى مثل زين العابدين بن علي، كما أنه لم يقتل مثل معمر القذافي.
ورحبت الولايات المتحدة بتنظيم الانتخابات، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فكتوريا نولاند إنها "أمر مشجع، ونهنئ اليمنيين لأنهم بدؤوا فعلا هذه العملية وانخرطوا فيها كشعب، وسنقف إلى جانبهم خلال المراحل المقبلة".
أعمال عنف في الجنوب
ومن المرجح أن يكون الإقبال ضعيفا في الجنوب حيث أبقت دعوة المقاطعة والمخاوف الأمنية الكثيرين في بيوتهم. وقال خميس الدياني المسؤول بلجنة الانتخابات إن تسعة من نحو300 منطقة انتخابية شهدت تعطيلا كبيرا، حيث قام الناشطون الانفصاليون في الجنوب بإغلاق نصف مراكز الاقتراع في عدن ومراكز أخرى في باقي المحافظات الجنوبية. كما شهد الجنوب أعمال عنف بين القوات الحكومية والانفصاليين المتشددين الرافضين للانتخابات وأسفرت عن عشرة قتلى وعرقلت عمليات التصويت.
ويطالب جنوبيون يتهمون الشمال بالاستيلاء على مواردهم والتمييز ضدهم بإلغاء الوحدة مع الشمال الذي خاضوا معه حربا أهلية في 1994 بعد وحدة سياسية رسمية في 1990.
(س.ك/أ.ف.ب، رويترز، د.ب.أ)
مراجعة: أحمد حسو